موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وقد جاءت السنة أيضا نصا فى تحريمها فقال ﷺ «ان الله حرمها كما أجمعت الأمة على تحريمها فكان تحريمها معلوما من الدين بالضرورة.
فمن قال ان الخمر ليست بحرام فهو كافر باجماع يستتاب كما يستتاب المرتد، فان تاب والا قتل.
روى ان ناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله ﷺ فعلمهم الصلاة والسنن والفرائض، ثم قالوا: يا رسول الله ان لنا شرابا نصنعه من القمح، فقال ﷺ:
أيتغير به فقالوا: نعم فقال:
لا تطعموه قالوا: فانهم لا يدعونه قال:
من لم يدعه فاضربوا عنقه يريد مكذبا بتحريمه.
ومن شربها وهو مقر بتحريمها جلد الحد ثمانين. وشرب الخمر من أكبر الكبائر والآثار الواردة بالتشدد فى شرب الخمر كثيرة أكثر الناس من ذكرها فلا حاجة لذكرها (١).
مذهب الشافعية:
جاء فى تحفة المحتاج: «شرب الخمر حرام اجماعا وهو من الكبائر (٢). بل هى أم الكبائر كما قاله عمر وعثمان رضى الله عنهما (٣).
واذا كان المسلمون قد شربوا منها فى أول الاسلام فذلك قبل تحريمها.
مذهب الحنابلة:
جاء فى المغنى: الخمر محرمة بالكتاب والسنة والاجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.
وأما السنة فقول النبى ﷺ كل مسكر خمر وكل خمر حرام رواه أبو داود.
وثبت عن النبى ﷺ تحريم الخمر بأخبار تبلغ فى مجموعها رتبة التواتر.
وأجمعت الأمة على تحريمها ..
وروى الخلال باسناده عن محارب بن دثار ان أناسا شربوا بالشام الخمر فقال لهم يزيد بن أبى سفيان شربتم الخمر: