موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وقال مالك: (١): واذا اختلطت الرءوس فى الفرن كرهت لك أن تأكل متاع غيرك، ولعل غيرك لا يأكل متاعك، أو لعل متاعه خير من متاعك.
وانما كره مالك للرجل اذا اختلطت رءوس الضحايا فى الأفران ان يأكل متاع غيره، ولم يحرم ذلك، لأن حكمه حكم لقطة ما لا يبقى من الطعام حيث لا يوجد له ثمن اذ لا يجوز بيعه فأكله جائز اذا لم يعلم صاحبه وخشى عليه الفساد، لقول النبى ﷺ فى الشاة هى لك، أو لأخيك أو للذئب، والتصدق بذلك أفضل.
بخلاف الخبز واللحم من غير الأضاحى تختلط فى الفرن فلا يعلم الرجل لمن هذا الذى سيق اليه، ولا عند من صار متاعه، لأنه يجب عليه أن يبتاعه ويوقف ثمنه على حكم اللقطة اذا لم تبق، ووجد لها ثمن
والحاصل أن أخذ العوض يجوز على البعض وعلى الكل من غير الجنس.
مذهب الشافعية:
جاء فى المجموع (٢): أنه لا يجزئ فى الأضحية الا الأنعام، وهى الابل والبقر والغنم، لقول الله ﵎ «لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ٣».
ولا يجزئ فيها الا الجذعة من الضأن، والثنية من المعز والابل والبقر، لما روى جابر رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا تذبحوا الا مسنة الا أن تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن، وعن على رضى الله عنه قال «لا يجوز فى الضحايا الا الثنى من المعز والجذعة من الضأن، وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال «لا تضحوا بالجذع من المعز والابل والبقر».
ويجوز فيها الذكر والانثى، لما روت أم كرز عن النبى ﷺ أنه قال: «على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أو اناثا واذا جاز ذلك فى العقيقة بهذا الخبر، دل على جوازه فى الأضحية، ولأن لحم الذكر أطيب، ولحم الانثى أرطب.
قال فى المجموع فشرط المجزئ فى الأضحية أن يكون من الانعام، وهى الابل والبقر والغنم سواء فى ذلك جميع أنواع الابل من البخاتى والعراب، وجميع أنواع البقر من الجواميس والعراب والدربانية، وجميع أنواع الغنم من الضأن والمعز وأنواعهما.
ولا تجزئ غير الانعام من بقر الوحش وحميره والضبا وغيرها بلا