موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
لازالة المحتمل من المتنجس، بما قبلها ففعل ذلك وصلى، وهو ظاهر التحرير وصريح الذكرى.
واحتمل الصحة فى نهاية الأحكام، ومال اليه فى المدراك.
وفى الذخيرة يمكن الاستدلال على وجوب هذا من الآية.
واحتمل المصنف فى النهاية وجوب ازالة النجاسة بواحد منهما مع عدم الانتشار، لأن شك النجاسة أولى من يقينها.
قال: ومع الانتشار اشكال وقوى أنه يجب عليه الاجتهاد وحينئذ فلا يجوز له أخذ أحدهما الا بعلامة تقتضى ظن طهارته ثم احتمل العدم.
ثم قال (١) ولو اشتبه المطلق بالمضاف تطهر بكل منهما طهارة على ما ذهب اليه الأصحاب كما فى المدارك.
وفى الذخيرة قطعوا بوجوب الطهارة بكل منهما وعليه نص فى المبسوط على ما نقل عنه وغيره.
ونقل فى المختلف عن القاضى: أنه قال لو اشتبه الماء المطلق بالمستعمل فى الكبرى فالأحوط ترك استعمالهما معا، والمستعمل فى الكبرى كالمضاف.
وفى نهاية الأحكام أنه لو اشتبه اناء المطلق بالمضاف لم يتطهر بأحدهما عند بعض علمائنا.
وجاء فى شرائع الاسلام (٢): أن المصلى اذا علم موضع النجاسة من الثوب غسل.
وان جهل موضعه غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه.
حكم الاشتباه فى الوضوء أو الغسل
مذهب الحنفية:
ذكر ابن عابدين (٣) أن المتوضئ لو شك فى ترك عضو من أعضاء وضوئه أعاد ما شك فيه، لو كان الشك فى خلال الوضوء، ولم يكن الشك عادة له.
فان لم يكن الشك فى خلال الوضوء، بل كان بعد الفراغ منه، أو كان الشك عادة له، وان كان فى خلاله فلا يعيد شيئا قطعا للوسوسة عنه كما فى التتارخانية وغيرها.
ولو علم أنه لم يغسل عضوا، وشك فى تعيينه غسل رجله اليسرى، لأنه آخر العمل.