Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٠٩

واقتصر عليه، لأنه هو بمعرض تعداد ما لا يستنجى به وكذا الكلام فى الآنية المتعددة اذا اشتبه طاهرها بنجسها، وكذا اناء اختلط بآنية، وكذا الاناءان والاناءات اختلطت بآنية طفل أو مجنون أو بالغ غائب.

وقيل أن نوى الحل جاز له التقدم أو الغرم للطفل والمجنون أو كان له حق على أحد هؤلاء أو باشره أى مسه مجذوم أو مجدور ان خيف منهم ضرر وليتيمم من لم يجد غير ما ذكر.

حكم اشتباه الثياب والأماكن الطاهرة بغيرها

مذهب الحنفية:

جاء فى الفتاوى (١) الهندية: أن طهارة الثوب شرط من شروط صحة الصلاة فاذا اشتبه عليه ثوب طاهر بثوب نجس تحرى وصلى، وان كانت الغلبة للثياب النجسة كذا فى السراجية.

وجاء فى حاشية الطحطاوى (٢): أنه اذا وجدت ثياب مختلطة فانه يتحرى مطلقا، أى سواء كان أكثرها طاهرا أو كان أكثرها نجسا، لأنه لا خلف للثوب فى ستر العورة أما الماء فيخلفه التراب.

وان صلى فى أحد ثوبين متحريا لنجاسة أحدهما، ثم أراد صلاة أخرى، فوقع تحريه على غير الذى صلى فيه ام يصح، لأن امضاء الاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله، الا فى القبلة، لأنها تحتمل الانتقال الى جهة أخرى بالتحرى لأنه أمر شرعى، والنجاسة أمر حسى لا يصيرها طاهرة بالتحرى، للزوم الاعادة بظهور النجاسة بعد التحرى فى الثياب والأوانى.

فمتى جعلنا الثوب طاهرا بالاجتهاد للضرورة لا يجوز جعله نجسا باجتهاد مثله.

فتفسد كل صلاة يصليها بالذى تحرى نجاسته أو لا.

وتصح بالذى تحرى طهارته.

وجاء فى الفتاوى الهندية أيضا (٣): أنه اذا كان مع الرجل ثوبان أو ثياب والبعض نجس والبعض طاهر، فان أمكن التمييز بالعلامة يميز.

وان تعذر التمييز بالعلامة، فاما أن تكون الحالة حالة الاضطرار، أو تكون الحالة حالة الاختيار.