Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الإمامية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٣٨

ان تيقن المنى فى ثوب لم يلبسه غيره ولا اغتسل بعد أقرب نومة عن جنابة ولم يحوزه من غيره، وذلك لقول النبى ﷺ لمن وجد البلل ولم يذكر الاحتلام يغتسل ..

هذا ويغتسل الخنثى ان خرج من فرجيه.

وفى خروجه من أحدهما وجهان.

وخروجه من الدبر لا يوجب، اذ لا شهوة (١).

مذهب الإمامية:

جاء فى الروضة (٢) البهية: أن على الشاك فى الوضوء فى أثنائه أن يستأنف والمراد بالشك فيه نفسه فى الأثناء، الشك فى نيته، لأنه اذا شك فيها فالأصل عدمها، ومع ذلك لا يعتد بما وقع من الأفعال بدونها، وبهذا صدق الشك فيه فى أثنائه.

وأما الشك فى أنه هل توضأ أو هل شرع فيه أم لا، فلا يتصور تحققه فى الأثناء.

والشاك فى الوضوء بالمعنى المذكور بعد الفراغ منه لا يلتفت اليه، كما لو شك فى غيرها من الأفعال.

والشاك فى البعض يأتى بذلك البعض المشكوك فيه اذا وقع الشك حال الوضوء بحيث لم يكن فرغ منه.

وان كان قد تجاوز ذلك البعض الا مع الجفاف للأعضاء السابقة عليه فيعيد لفوات الموالاة.

ولو شك فى بعضه بعد انتقاله عنه وفراغه منه لا يلتفت اليه، والحكم منصوص متفق عليه.

والشاك فى الطهارة مع تيقن الحدث محدث لأصالة عدم الطهارة.

والشاك فى الحدث مع تيقن الطهارة متطهر أخذا بالمتيقن.

والشاك فيهما أى فى المتأخر منهما مع تيقن وقوعهما محدث لتكافؤ الاحتمالين.

ولا فرق بين أن يعلم حاله قبلهما بالطهارة أو بالحدث أو يشك.

وربما قيل بأنه يأخذ مع علمه بحاله ضد ما علمه، لأنه ان كان متطهرا فقد علم نقض تلك الحالة، وشك فى ارتفاع الناقض، لجواز تعاقب الطهارتين، وان كان محدثا فقد علم انتقاله عنه بالطهارة، وشك فى انتقاضها بالحدث، لجواز تعاقب الأحداث.