موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
والأخرس يستطيع أن يفهم الآخرين بالاشارة فعليه أن يأتى بها.
فان كانت المرأة الملاعنة حاملا فبتمام الالتعان منهما جميعا ينتفى عنه الحمل سواء ذكره أو لم يذكره (١).
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار (٢): ان الأخرس لا يصح لعانه وذكر بعض العلماء أنه يصح اللعان بين الأخرس والخرساء بالاشارة.
وجاء فى البحر الزخار: أن من قذف ثم اعتقل لسانه وقال طبيب عارف:
ان علته لا تزول كان حكمه كحكم الأخرس والا فالاحتمالان كالأخرس لعمل النبى ﷺ باشارة الأمة التى رضخ رأسها، وعمل الصحابة باشارة أمامة.
وقيل: لا يجوز باشارته كالساكت (٣).
مذهب الإمامية:
جاء فى كتاب الخلاف: ان الأخرس اذا كانت له اشارة معقولة أو كتابة مفهمة فانه يصح قذفه ولعانه ونكاحه وطلاقه ويمينه وسائر عقوده (٤) وذلك اذا أمكن معرفة اللعان بالاشارة المعقولة.
وقيل: يمنع من اللعان بالاشارة لأن اللعان مشروط بالألفاظ الخاصة دون الاشارة بخلاف الاقرار والشهادة فانهما يقعان بأى عبارة اتفقت، ولأن الأصل ان اللعان لا يثبت الا مع تيقنه وهو منتف هاهنا. ولكن الأول أصح، لأن الالفاظ الخاصة انما تعتبر مع الامكان.
واشارة الأخرس قائمة مقام تلك الألفاظ كما قامت فى الطلاق وغيره من الأحكام المعتبرة بالألفاظ الخاصة (٥).
حكم الاشارة فى البيع
مذهب الحنفية:
جاء فى حاشية ابن عابدين ان البيع ينعقد بلفظى الايجاب والقبول،