Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٧

وقال الشبراملسى: بل محل ذلك - يعنى عدم ملاعنتها بالاشارة - اذا كان الزوج يلاعن لنفى الولد أما ان كان يلاعن لدفع الحد عنه فانها تلاعن بالاشارة لانها حينئذ مضطرة اليه (١).

وجاء فى حاشيتى قليوبى وعميرة أنه لو نطق فى أثناء اللعان بنى على ما أشار به أو كتبه ولا بد من كتابة الكلمات الخمس وله كتابة بعضها والاشارة للباقى (٢).

مذهب الحنابلة:

جاء فى كشاف القناع: أن الزوج يقول فى اللعان - بحضرة حاكم أو نائبه: أشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميت به امرأتى هذه من الزنا مشيرا اليها ان كانت حاضرة.

ولا يحتاج مع حضورها ومع الاشارة اليها الى تسميتها وبيان نسبها كما لا يحتاج الى ذلك فى سائر العقود اكتفاء بالاشارة (٣).

واذا فهمت اشارة الأخرس منهما أو كتابته صح لعانه بها كالطلاق ولدعاء الحاجة وان لم تفهم اشارته ولا كتابته فلا يصح لعانه.

واذا قذف الأخرس ولاعن بالاشارة المفهومة أو الكتابة ثم أطلق لسانه فتكلم فأنكر القذف واللعان لم يقبل انكاره للقذف لأنه تعلق به حق لغيره بحكم الظاهر ويقبل انكاره اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ان كانت محصنة والا فالتعزير ويلحقه النسب ولا تعود الزوجية لأنها حرمت باللعان على التأبيد.

كما يصح اللعان ممن اعتقل لسانه وأيس من نطقه باشارة مفهومة كالأخرس الأصلى (٤).

مذهب الظاهرية:

جاء فى المحلى أن الأخرسين يتلاعنان كما يقدران بالاشارة لان الله ﷿ يقول: لا يكلف الله نفسا الا وسعها.

والأخرس ليس فى وسعه الكلام فلا يجوز أن يكلف اياه.

وقال رسول الله ﷺ: اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.

فصح أنه يلزم كل أحد مما أمر الله تعالى به ما استطاع