Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٥١

فلو قال شخص لآخر: أسلمت اليك هذه الدراهم أو هذه الدنانير ولا يعرف وزنها، أو هذه الصبرة ولم يعرف كيلها فانه لا يجوز عند أبى حنيفة ويجوز عند صاحبيه.

ولو قال: أسلمت اليه هذا الثوب ولم يعرف ذرعه، أو هذا القطيع من الغنم ولم يعرف عدده جاز بالاجماع (١).

مذهب المالكية:

جاء فى حاشية الدسوقى على الشرح الكبير: أن البيع ينعقد بما يدل على الرضا من العاقدين، وذلك يكون بأى شئ كبعت واشتريت وغيره من الأقوال، أو بالكتابة والاشارة والمعاطاة من الجانبين أو يكون بالكتابة منهما أو بقول من أحدهما وكتابة من الآخر أو اشارة منهما أو من جانب وقول أو كتابة من الجانب الآخر (٢).

هذا والاشارة أولى من المعاطاة لأنها يطلق عليها أنها كلام قال الله تعالى «آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزاً ٣».

والرمز الاشارة، وعلى ذلك فان كل اشارة يفهم منها الايجاب والقبول يلزم بها البيع.

وغير الأخرس كالاخرس قاله أبو الحسن فى شرح مسئلة المدونة المذكور ونصه: وكذا غير الأخرس اذا فهم عنه بالاشارة (٤).

مذهب الشافعية:

جاء فى حاشية البجرمى على المنهج أن البيع لا بد فيه من التراضى بين البائع والمشترى والتراضى يكون باللفظ أو ما فى معناه من الكتابة واشارة الأخرس (٥).

وذكر صاحب نهاية المحتاج: أنه يشترط أن لا يطول الفصل بين لفظى المتعاقدين أو اشارتيهما أو لفظ أحدهما وكتابته أو اشارة الآخر (٦).

ولا بد من قصد اللفظ لمعناه، فلو سبق لسانه اليه، أو قصده لا لمعناه - كتلفظ أعجمى به من غير معرفة مدلوله - لم ينعقد.