موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
من الناطقة وبالاشارة أو الكتابة من غيرها فان لم يكن ذلك فهى كالمجنونة فلا يزوجها مطلقا (١).
مذهب الحنابلة:
جاء فى المغنى والشرح الكبير: أن النكاح لا ينعقد الا بلفظ النكاح والتزويج بالعربية لمن يحسنها وبمعناهما الخاص بكل لسان لمن لا يحسنها وعلى ذلك.
فالأخرس أن فهمت اشارته صح نكاحه بها لأنه معنى لا يستفاد الا من جهته فصح باشارته كبيعه وطلاقه ولعانه.
وان لم تفهم اشارته لم يصح منه، كما لا يصح غيره من التصرفات القولية ولأن النكاح عقد بين شخصين فلابد من فهم كل واحد منهما ما يصدر عن صاحبه ولو فهم ذلك صاحبه العاقد معه لم يصح حتى يفهم الشهود أيضا لأن الشهادة شرط ولا يصح على ما لا يفهم.
وأما الاشارة من القادر على النطق ففيها وجهان ذكرهما فى المجرد.
أولهما عدم الصحة لأنه يمكن أن يستغنى عن ذلك (٢).
مذهب الزيدية:
جاء فى شرح الأزهار، أن ايجاب النكاح وقبوله يصحان بالاشارة المفهمة من المصمت (٣). والأخرس الذى يفهم الشرعيات.
وقيل: الذى يفهم عقد النكاح (٤).
ورضاء الثيب يكون بالنطق بالماضى وبما فى حكم النطق بالماضى وذلك نحو أن تكون خرساء فتشير برأسها أنها قد رضيت ومثل الخرساء فى ذلك غير الخرساء للعرف (٥).
ويشترط لصحة عقد النكاح أن تعين المرأة حال العقد وذلك يحصل باشارة اليها لأنه لا يؤمن أن تكون محرمة أو مزوجة فيقعا فى المحظور نحو أن يقول زوجتك هذه المشار اليها أو تلك التى قد عرفتها ولو كانت غائبة (٦).
مذهب الإمامية:
جاء فى مستمسك العروة الوثقى: أن الأخرس يكفيه الاشارة للتعبير عن