موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
كبر فقط من غير اشارة بيده ولا فرق فى هذه المراتب بين الشوط الاول وغيره (١).
مذهب الشافعية:
قال الشافعية: يستلم الحجر الاسود أول ما يطوف، ويقبله، وان لم يمكنه أن يستلم من الزحام أشار اليه بيده، لما روى أبو مالك سعد بن طارق عن أبيه.
قال رأيت رسول الله ﷺ يطوف حول البيت فاذا ازدحم الناس على الطواف استلم رسول الله ﷺ بمحجن بيده.
ولا يشير الى القبلة بالفم لأن النبى ﷺ لم يفعل ذلك.
ويستحب له أن يقول عند الاستلام باسم الله والله أكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك ﷺ.
ويستلمه فى كل طوفة لما روى ابن عمر أن النبى ﷺ كان يستلم فى كل طوفة.
ويستحب كلما حاذى الحجر الاسود أن يكبر ويقبله لانه مشروع فى محل فتكرر بتكرره كالاستلام.
والاستلام للحجر أن يتناوله ويعتمده بلمس أو تقبيل أو ادراك بعصا (٢).
مذهب الحنابلة:
قال الحنابلة: استلمه أى مسحه بيده مأخوذ من السّلام وهى الحجارة، فاذا مسح الحجر قيل استلم أى مس السّلام.
قاله ابن قتيبة، ويبتدئ الطواف بالحجر الاسود فيستلمه، وهو أن يمسحه بيده ويقبله وروى ابن ماجة عن ابن عمر رضى الله عنه قال: استقبل رسول الله ﷺ الحجر، ثم وضع شفتيه عليه يبكى طويلا فاذا هو بعمر بن الخطاب رضى الله عنه يبكى فقال يا عمر هاهنا تسكب العبرات.
واستلام الحجر يكون اذا كان الحجر فى موضعه لم يذهب به، كما ذهب به القرامطة مرة حين ظهروا على مكة فاذا كان ذلك والعياذ بالله فانه يقف مقابلا لمكانه ويستلم الركن.
وان كان الحجر موجودا فى موضعه استلمه وقبله. فان لم يمكنه استلامه وتقبيله قام حياله، أى بحذائه، واستقبله بوجهه فكبر وهلل.