موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وهكذا ان كان راكبا فقد روى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: طاف النبى ﷺ على بعير، كلما أتى الحجر أشار اليه بشئ فى يده وكبر، وأوردوا ما سبق ذكره فى مذهب الاحناف من قول النبى ﷺ لعمر عند الزحام.
فان أمكنه استلام الحجر بشئ فى يده كالعصا ونحوها فعل، فقد روى ابن عباس أن رسول الله ﷺ طاف فى حجة الوداع يستلم الركن بمحجن.
ويقول عند استلام الحجر، باسم الله والله أكبر، ايمانا بك، وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد ﷺ، رواه عبد الله بن السائب عن النبى ﷺ.
والمرأة كالرجل ولا يستحب لها مزاحمة الرجال لاستلام الحجر، لكن تشير بيدها اليه كالذى لا يمكنه الوصول اليه لما روى عطاء قال كانت عائشة تطوف حجزة من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة: انطلقى نستلم يا أم المؤمنين، قالت انطلقى أنت وأبت (١).
مذهب الظاهرية:
قال ابن حزم الظاهرى: اذا قدم المعتمر أو المعتمرة مكة - والحاج فى هذا كالمعتمر - فليدخلا المسجد ولا يبدءا بشئ لا ركعتين ولا غير ذلك قبل القصد الى الحجر الاسود فيقبلانه، وكلما مر على الحجر الاسود قبلاه (٢).
مذهب الزيدية:
قال الزيدية: اذا قدم الحاج مكة أتى الحجر الاسود فاستلمه وقبله ندبا، لقوله ﷺ: يشهد لمن استلمه، ومن بعد أشار اليه، ثم قبل يده لاستلامه ﷺ بالمحجن ثم السجود عليه بعد التقبيل لفعله ﷺ ثلاثا ويكره تزاحم الناس للتقبيل لنهيه ﷺ.
ويقول عند الاستلام باسم الله والله أكبر .. الخ ما مر كفعله ﷺ، وان تلا قرآنا فحسن اذ هو أفضل الاذكار، أو قال سبحان الله والله أكبر والحمد لله ولا حول ولا قوة الا بالله.
والمرأة لا ينبغى أن تزاحم الرجال للاستلام بل تشير وتخفض صوتها ملبية.