Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب المالكية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣٢٨

وقد أخرج الستة الا الترمذى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى ﷺ: طاف فى حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه، وعن عمر رضى الله عنه أنه ﵊ قال له: انك رجل قوى، لا تزاحم على الحجر فتؤذى الضعيف، لو وجدت خلوة فاستلمه، والا فاستقبله وهلل وكبر، وقد جاء فى الصحيحين واللفظ لمسلم عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم يقبل يده وقال ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله. وذكر فى فتاوى قاضيخان، مسح الوجه باليد مكان التقبيل.

وجاء فى موضع آخر، وان لم يستطع شيئا من ذلك استقبله وكبر وهلل وحمد الله وصلى على النبى ﷺ. ويستلم الحجر كلما مر به ان استطاع، لان أشواط الطواف كركعات الصلاة، فكما يفتتح الصلاة بالتكبير.

كذلك يفتتح كل شوط باستلام الحجر، وان لم يستطع الاستلام، استقبل وكبر وهلل على ما ذكر (١).

ومن المأثور عند الاستلام، اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك

واتباعا لسنة نبيك محمد ﷺ، لا اله الا الله والله أكبر، اللهم اليك بسطت يدى، وفيما عندك عظمت رغبتى، فاقبل دعوتى، وأقلنى عثرتى.

وارحم تضرعى، وجدلى بمغفرتك، وأعذنى من مضلات الفتن (٢)، ويختتم الطواف باستلام الحجر (٣).

مذهب المالكية:

قال المالكية: يقبل الحجر الاسود بالفم فى أول الطواف.

وفى الصوت فى التقبيل قولان بالكراهة والاباحة.

وقال زروق ان القول بالاباحة رجحه غير واحد.

وكره مالك السجود وتمريغ الوجه عليه.

وجاز للزحمة المانعة من تقبيل الحجر الاسود لمس بيد ان قدر، ثم عود ان لم يقدر باليد، فلا يكفى العود مع امكان اليد، ولا اليد مع امكان التقبيل.

وتوضع اليد أو العود على الفم من غير تقبيل، والمعتمد التكبير مع التقبيل واللمس باليد والعود، ثم ان تعذر العود