Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٢

لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١)، وكل ما ذكرنا كسب على غيره وحكم بالباطل يمضيه أحد على أحد" (٢).

ب) أما التوكيل العام؛ كأن يقول الموكل لشخص: أنت وكيلي في كل شيء، أو في كل أموري، أو فوضت إليك كل شيء .. فقد اختلف الفقهاء في صحة هذه الوكالة على قولين:

القول الأول: لا تصح الوكالة العامة عند أبي حنيفة، وهو مذهب الشافعية والحنابلة؛ لما فيها من غرر، وقالوا: إنما يجوز منها ما سمي وحدد ونص عليه، قال ابن رشد من المالكية: وهو الأقيس؛ إذ كان الأصل فيها المنع، إلا ما وقع عليه من الإجماع (٣)، وعليه فلا يصح الْوَقْف بالتوكيل العام عندهم؛ لعدم إجازتهم الوكالة العامة أساسًا.

القول الثاني: يصح الْوَقْف بالتوكيل عند القائلين بجواز الوكالة العامة، وعلى ذلك أكثر الحنفية، والمالكية، وبه قال ابن أبي ليلى، إلا أن المفتى به عند الحنفية عدم صحة الْوَقْف بالوكالة العامة، وقال بعضهم بصحة الْوَقْف بالوكالة العامة لإطلاق لفظ التعميم (٤).