أ) التوكيل الخاص: كأن يوكل شخص آخر بأن يقف أرضه أو داره، فيرى جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية، والإمامية .. جواز التوكيل في الْوَقْف (٢)، واستدلوا على ذلك بقياس الْوَقْف على البيع، فقالوا: إن الْوَقْف في معنى البيع في الحاجة إلى التوكيل فيه؛ فيثبت فيه حكمه (٣).
ويؤخذ من عبارات الظاهرية أن التوكيل بالوقف غير جائز عندهم، قال ابن حزم: "ولا تجوز وكالة على طلاق، ولا على عتق ولا على تدبير، ولا على رجعة، ولا على إسلام، ولا على توبة، ولا على إقرار، ولا على إنكار، ولا على عقد الهبة، ولا على العفو، ولا على الإبراء، ولا على عقد الضمان، ولا على ردة، ولا على قذف، ولا على صلح، ولا على إنكاح مطاق بغير تسمية المنكحة والناكح؛ لأن كل ذلك إلزام حكم لم يلزم قط، وحل عقد ثابت، ونقل ملك باللفظ، فلا يجوز أن يتكلم أحد إلا حيث أوجب ذلك نصٌّ، ولا نصَّ على جواز الوكالة في شيء من هذه الوجوه، والأصل ألا يجوز قول أحد على غيره ولا حكمه على غيره؛