Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣١٠

القول الثاني: أن وقف الفضولي غير صحيح ولو أجازه المالك، وهو مذهب المالكية في المشهور، والشافعية في الجديد، والحنابلة في المذهب، والزيدية، وجماعة من الإمامية، والظاهرية، وعللوا ذلك بخروج الموقوف بغير عوض، بخلاف المبيع، فإن البيع صحيح؛ لأنَّهُ يخرج بعوض (١)؛ ولأن الْوَقْف إنشاء، والإجازة لا تلحق الإنشاءات (٢)؛ ولأن عبارة الفضولي لا أثر لها، وتأثير الإجازة غير معلوم؛ لأن الْوَقْف فكُّ ملك في كثير من موارده، ولا أثر لعبارة الغير فيه (٣).

ثانيًا: التوكيل بالوقف:

الوكالة لغة: هي الحفظ، قال تعالى: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (٤)؛ أي نعم الحافظ (٥).

والتوكيل في الاصطلاح: تفويض التصرف، والحفظ إلى الوكيل (٦)، وفي مغني المحتاج: "التوكيل هو تفويض شخص ما له فعلُه مما يقبل النيابة إلى غيره لِيَفْعَلَه في حياته" (٧).