Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٤٩

القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والحنابلة، والشافعية في الأصح، والإمامية في القول الأقوى .. إلى أن الوقف المؤقت باطل؛ لأن الوقف إخراج مال على وجه القربة، فلم يجز إلى المدة، كالعنق والصدقة (١).

وقيد الحنفية ذلك بما إذا اشترط الواقف مع التأقيت حقه في استرجاع العين الموقوفة بعد انتهاء الوقت الذي حدده الواقف؛ كأن يقول: داري هذه صدقة موقوفة على الفقراء والمساكين لمدة سنة، على أن ترجع إلى ملكي بعد ذلك.

أما إذا لم يشترط الواقف مع التأقيت استرجاع العين الموقوفة بعد مضي المدة؛ فقد اختلف فقهاء الحنفية في ذلك على قولين:

أحدهما: ما ذهب إليه هلالُ الرأي من أن الوقف صحيح والتأقيت باطل، حيث قال: أرأيت إذا قال: أرضي هذه صدقة موقوفة لله أبدًا شهرًا، فإذا مضى ذلك الشهر فهي مطلقة؟ قال: الوقف باطل لا يجوز، وعلل ذلك بأن الواقف لما قال موقوفة شهرًا، فلم يشترط بعد السنة فيها شيئًا، فلما لم يشترط ذلك؛ كانت موقوفة أبدًا، وهذا بمنزلة: صدقة موقوفة على فلان، ولم يزد عن ذلك، وإذا مات فلان كان للمساكين، وهي موقوفة أبدًا.