مدونة أحكام الوقف الفقهية
وذهب القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وابن البنا من الحنابلة إلى صحة الوقف المعلق بالموت، إلحاقًا له بالهبة (١)، ووافق أبو الخطاب جمهور الفقهاء في بعض كتبه (٢).
خامسًا: الصيغة المقترنة بالشرطة:
يراد بصيغة الوقف المقترنة بشرط: تقييد أصل الوقف بأمر ما بدون ذكر أداة الشرط "إن" وما في معناها صراحة (٣)، مثل أن يقول الواقف: أرضي هذه صدقة موقوفة على أن تكون الولاية عليها لفلان.
والشروط المقترنة بصيغة الوقف تنقسم باعتبارات مختلفة إلى أقسام متعددة، يأتي تفصيلها عند الكلام على شروط الواقفين؛ وسيتم الاقتصار في هذا المقام على بيان موقف المذاهب الفقهية من بعض هذه الشروط باعتبار صحتها وأثرها على الوقف:
يقول عليش: "الشروط في الوقف على ثلاثة أقسام؛ الأول: ما يفسد به الوقف، الثاني: ما لا يفسد به الوقف، ولا يلزم الوفاء به، الثالث: ما لا يفسد به الوقف، ويلزم الوفاء به" (٤).
وبتتبع عبارات فقهاء المذاهب يتبين أنهم يقسمون الشروط المقترنة بصيغة الوقف باعتبار حكمها الوضعي إلى الأقسام الثلاثة التي ذكرها الشيخ عليش.
وفيما يأتي تناول هذه الأقسام: