قال الخطيب الشربيني: "ومحل البطلان فيما لا يضاهي التحرير، أما ما يضاهيه؛ كجعله مسجدًا إذا جاء رمضان. . فالظاهر صحته كما ذكره ابن الرفعة" (١).
وإن علق الوقف بموجود في الحال صح الوقف، فلو قال: إن كانت هذه الأرض في ملكي فهي صدقة موقوفة، فإن كانت في ملكه وقت التكلم صحَّ الوقف، وإلا فلا؛ لأن التعليق بالشرط الكائن تنجيز (٢).
القول الثاني: ذهب المالكية، والحنابلة في قول اختاره ابن تيمية وصاحب الفائق والحارثي، والإباضية. . إلى عدم اشتراط التنجيز في صيغة الوقف، فيصح المنجز وغير المنجز (٣)، قياسًا على العتق، قال القرافي: "وهو أولى من قياسه على البيع؛ لأنه معروف بغير عوض، فهو أشبه بالعتق، وأخص به من البيع" (٤).
ثانيًا: الصيغة المعلقة على شرط:
عرّف ابن نجيم التعليق بأنه ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى، وقال الحموي: التعليق ترتيب أمر لم يوجد على أمر يوجد، بـ "إنْ" أو إحدى أخواتها (٥).