مدونة أحكام الوقف الفقهية
ـوفيما يأتي أمثلة لهذا النوع من الشروط لدى المذاهب الآتية:
١ - المذهب الحنفي: إن الواقف لو شرط الولاية لنفسه، وكان هو غير مأمون على الوقف، فللقاضي أن ينزعها منه ولو شرط الواقف أن ليس للقاضي ولا للسلطان نزعة؛ لأنه شرط مخالف لحكم الشرع، فيبطل (١).
٢ - المذهب المالكي: لا يتبع شرط إصلاحه (أي الوقف) على مستحقه؛ لعدم جوازه، ويلغى الشرط، والوقف صحيح، ويصلح من غلته (٢).
٣ - المذهب الشافعي: لو شرط أن لا تؤجر الدار أكثر من سنة، ثم انهدمت، وليس لها جهة عمارة إلا بإجارة سنين، فإن ابن الصلاح أفتى بالجواز في عقود مستأنفة وإن شرط الواقف أن لا يستأنف؛ لأن المنع في هذه الحالة يفضي إلى تعطيله، وهو مخالف لمصلحة الوقف (٣).
٤ - المذهب الحنبلي: إذا شرط في استحقاق ريع الوقف العزوبة، فالمتأهل أحق من المتعزب إذا استويا في سائر الصفات (٤).
٥ - المذهب الزيدي: لو شرط أن يبيعه من شاء؛ بطل الشرطه (٥).
سادسًا: الصيغة المؤبدة:
الصيغة المؤبدة في الوقف: هي أن تخلو الصيغة من التأقيت بمدة معينة (٦)؛ كأن يقول: وقفتُ داري هذه على طلبة العلم الشرعي؛ لأن التأبيد جزء من معنى الوقف لا يتحقق بدونه.