مدونة أحكام الوقف الفقهية
ومن أمثلة هذا النوع من الشروط عند الحنفية ما جاء في البحر الرائق نقلًا عن الإسعاف: "وقفها على أن له أصلها، أو على أن لا يزول ملكه عنها، أو على أن يبيع أصلها ويتصدق بثمنها، كان الوقف باطلًا" (١).
ومن أمثلتها عند المالكية: تخصيص البنين بالوقف دون البنات، فجاء في شرح الخرشي: لو وقفه على الجميع (أي بنيه وبناته)، وشرط أن من تزوجت من البنات لا حق لها في الوقف وتخرج منه؛ فإنه يكون باطلًا (٢).
ومن أمثلتها عند الشافعية ما جاء في تحفة المحتاج: "ولو وقف شيئًا بشرط الخيار له أو لغيره في الرجوع فيه أو في بيعه متى شاء، أو في تغيير شيء منه بوصف أو زيادة أو نقص أو نحو ذلك .. بطل الوقف على الصحيح" (٣).
ومن أمثلتها عند الحنابلة، قال ابن قدامة: "وإن شرط أن يبيعه (أي الوقف) متى شاء أو يهبه أو يرجع فيه، لم يصح الشرط ولا الوقف، لا نعلم فيه خلافًا، لأنه ينافي مقتضى الوقف" (٤).
ومثّل الإمامية لهذا النوع بأنه لو شرط إخراج من يريد، بطل الوقف (٥).
ج) اقتران صيغة الوقف بشرط لا يفسد الوقف، ولا يلزم الوفاء به:
وهذا النوع من الشروط غير الصحيحة تكون في الغالب منهيًّا عنها، أو ليست في مصلحة المستحقين (٦)؛ لهذا يحكم بفسادها هي، وعدم تأثيرها على صحة الوقف.