مدونة أحكام الوقف الفقهية
٢ - الحنابلة في المذهب:
أ) إذا كان الموقوف عليه معينًا (آدميًّا أو جمعًا محصورًا): فالمذهب أنه لا يشترط قبوله؛ لأنه إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث، فلم يُعتبر فيه القبول (١).
ب) تحرير مسألة اشتراط قبول الموقوف عليه من عدمه، وماذا يترتب على القول بالاشتراط من عدمه في المذهب الحنبلي؟
ذكر فقهاء المذهب الحنبلي أن هذه المسألة مبنية على القول بانتقال الملك إلى الموقوف عليه؛ فمن قال بانتقال الملك إلى الموقوف عليه؛ اشترط القبول، ومن قال: لا ينتقل إليه؛ لم يشترط القبول (٢). فمن اشترط القبول؛ جعل رد الموقوف عليه للوقف يبطل في حقه، دون أن يبطل في حق من بعده، وإن كان هنالك قول بالبطلان في حق من بعده أيضًا، ومن لم يشترط القبول؛ لم يجعل رد الموقوف عليه يبطل في حقه، وكان رده وقبوله وعدمهما واحدًا؛ كالعتق (¬
٣). ٣ - الزيدية في المذهب:
المذهب عدم اشتراط قبول الموقوف عليه إذا كان آدميا مُعَيَّنا (٤)، فإن رده لم يَبْطُلْ الوقف، بل يكون للفقراء والمصالح، فإن رجع عن ردِّه صحَّ رجوعه؛ لأنه حقٌّ يتجدد (٥).