Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٧

أما إذا كان الموقوف عليه غير مميز فلا يصح قبوله للوقف، ويُصار إلى قبول وليه؛ كما في قبول الهبة والوصية (١).

٢ - واشترط الشافعية (٢) وبعض الحنابلة (٣) أن يكون القبول من القابل على الفور؛ إن كان القابل حاضرًا، فلا يصح أن يتراخي عنه، أما إذا كان القابل غائبًا، فلا تشترط الفورية بين الإيجاب والقبول، وإنما يتأخر القبول إلى ما بعد وصول الخبر إلى الموقوف عليه.

في حين ذهب ابن تيمية إلى عدم اشتراط ذلك، فقال: فلا ينبغي أن يشترط المجلس، بل يلحق بالوصية والوكالة، فيصح معجلًا أو مؤجلًا، في القول والفعل (٤).

الفرع الرابع: رد الموقوف عليه للوقف:

إذا وُجّه الإيجاب في الوقف للموقوف عليه، أو إلى من يقوم مقامه، فقال الواقف: بستاني هذا وقف عليك وعلى ذريتك؛ فرده، ولم يقبله، فما حكم هذا الوقف عند من اشترطه؟

والإجابة على هذا التساؤل تتطلب بيان خلاف الفقهاء القائلين باشتراط القبول، في كون القبول شرطًا مؤثرًا في بطلان أصل الوقفية أو اختصاص الموقوف عليه بالوقف.