القول الثاني: ذهب الإمامية في قول إلى أن القبول جزء من ركن الصيغة، واستدلوا لذلك بما يأتي:
١ - لأن الوقف عقد وليس إيقاعًا؛ فيعتبر فيه الإيجاب والقبول كسائر العقود.
٢ - ولأن إدخال مال في ملك الغير بغير رضاه بعيد، ولأصالة بقاء الملك على مالكه دونه، ويقبله عن الموقوف عليه نائب الإمام: من ناظر، أو قاضٍ (١).
الفرع الثاني: آراء الفقهاء في اشتراط قبول الموقوف عليه:
فرَّق الفقهاء الذين قالوا باشتراط القبول لإنشاء الوقف واستحقاقه بين ما إذا كان الوقف على معين، وبين ما إذا كان على جهة غير معينة لا يُتصور منها القبول، أو كان على جهة غير محصورة؛ وفيما يأتي بيان ذلك:
أولًا: حكم اشتراط القبول في الوقف على جهة غير معينة ولا محصورة:
إذا كان الوقف على جهة غير معينة؛ كالمساجد والقناطر، أو على جهة غير محصورة في شخص معين؛ كالفقراء والمساكين. . فقد ذهب الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والزيدية، والإباضية، والإمامية في قول من قال: إن