Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٢٦

واستدلوا لذلك بما يأتي:

أ) قياس القبول على معين على عدم اشتراطه في الوقف على غير المعين.

ب) لأن الوقف إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث، فلا يعدُّ فيه القبول كالعتق، وبهذا فارق الهبة والوصية، والفرق بين الوقف وبين الهبة والوصية أن الوقف يختص المعين، بل يتعلق به حق من يأتي من البطون في المستقبل، فيكون الوقف على جميعهم إلا أنه مرتب، فصار بمنزلة الوقف على الفقراء الذي لا يبطل برد واحد منهم، ولا يقف على قبوله، والوصية للمعين بخلافه (١).

ج) لأن عدم دخول شيء في ملك إنسان بلا رضاه كثير في الشرع؛ كالإرث وحيازة المباحات؛ على قول من لا يرى القصد، خصوصًا فيما إذا نبع في ملك إنسان ماء أو معدن أو نحو ذلك (٢).

الفرع الثالث: القبول المعتد به في الوقف:

القبول المعتد به عند من قال باشتراطه في الموقوف عليه إنما يشترط له عدة شروط؛ هي:

١ - أن يكون القبول صادرًا ممن هو أهل لذلك، والمراد بالأهلية هنا أهلية الأداء، وهي صلاحية الشخص لصدور التصرفات عنه، بحيث تكون معتبرة في نظر الشارع، وهي تبدأ في الإنسان بعد سن التمييز، وهذه الأهلية وإن كانت ناقصة إلا أنها تُقبل في الوقف؛ لأنه من التصرفات النافعة نفعًا محضًا له، فيصح قبوله له،