مدونة أحكام الوقف الفقهية
ج) ومنها حديث عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني المطلب وبني هاشم" (١).
٣) وأما السنة التقريرية:
فيؤكده إقراره ﷺ الأوقاف بعض الصحابة ﵃ (٢)، من ذلك:
أ) ما أخرجه الشيخان عن أنس ﵁ قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخلٍ، وكان أحب ماله إليه: بَيرُحاء، مستقبلة المسجد، وكان النَّبِيّ ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب، قال أنس: فلمَّا نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٣)، قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله، إن الله يقول: (لن تنالوا البر حتَّى تنفقوا مما تحبون)، وإن أحب أموالي إليّ بَيرُحاء"، وإنها صدقة لله، أرجو بِرّڑها وذخرها عند الله تعالى، فضعها حيث أراك الله، فقال النَّبِيّ ﷺ: "بخ (٤) ذلك مال رابح - أو رايح شكَّ ابن مسلمة - وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين"، قال أبو طلحة: "أفعل ذلك يا رسول الله"، فقسمها أبو طلحة في أقاربة، وفي بني عمه، وفي لفظ: قال النَّبِيّ ﷺ: "اجعلها في قرابتك"، فجعلها في حسان بن ثابت، وأبيّ بن كعب (٥).