Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٣٢

٢) وأما من السنة الفعلية:

فقد ثبت أنّ النَّبِيّ ﷺ وقف بعض ماله (١)، من ذلك:

أ) ما جاء في حديث عمرو بن الحارث ﵁ قال: "ما ترك رسول الله دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة" (٢)، فالنبي ﷺ تصدق بمنفعة الأرض فصار حكمها حكم الْوَقْف (٣).

قال ابن عبد البر تعليقًا على حديث عمرو بن الحارث وغيره: "فهذه الآثار وما أشبهها مما لا مدخل للتأويل فيها، بها احتج من أجاز الأوقاف" (٤).

ب) ومنها أموال "مخيريق" التي أوصى بها إلى النَّبِيّ ﷺ فوقفها النَّبِيّ ﷺ سنة سبع؛ وهي: سبع حوائط: الدلال، وبرقة، والأعراف، والصافية، وميشب، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم (٥).