وجه الدلالة: أن من آثار الموتى التي تكتب لهم ويؤجرون عليها: الْوَقْف، فدل هذا على مشروعية الْوَقْف (٣).
ج) قوله تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾(٤)، يقول القرطبي: "معنى الآية: وما تفعلوا من خير فلن تجحدوا ثوابه، بل يشكر لكم وتجازون عليه" (٥)، والوقف من عموم فعل الخيرات.
ثانيًا: السنة:
وأما السنة النبوية فقد جاءت مؤكدة ومبينة لمشروعية الْوَقْف؛ قولًا وفعلًا وتقريرًا:
١) فمن السنة القولية:
أ) حديث أبي هريرة ﷺ، وفيه قال رسول الله ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (٦).