السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
لما صالح أهلَ خيبر على الصفراء والبيضاء والسلاح سأل بعض اليهود ــ وهو سَعْيَه (١) عم حُيَي بن أخطب ــ عن كنز حُيَي بن أخطب؟ فقال: أذهَبَتْه النفقات والحروب، فقال: «العهد قريب، والمال أكثر من ذلك» فدفع رسول الله ﷺ سعية إلى الزبير، فمَسَّه بعذاب، فقال: قد رأيتُ حييًّا يطوف في خِرْبَة ههنا، فذهبوا فطافوا، فوجدوا المَسْك في الخربة.
وهذا الرجل كان ذميًّا، والذمي لا تحل عقوبته إلا بحق، وكذلك كل مَن كتم ما يجب إظهاره من دلالة واجبة وغير ذلك عُوقِب (٢) على ترك الواجب.
وما أخذ ولاة الأموال (٣) وغيرهم من مال (٤) المسلمين بغير حق، فلولي الأمر العادل استخراجه منهم، كالهدايا التي يأخذونها بسبب العمل، قال أبو سعيد الخدري ﵁: هدايا العمال غلول (٥).