Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: متى انتقض عهدهم جاز أخذ كنائس الصلح منهم

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٠١

دَيرًا لا قَلَّايةً (١)، امتثالًا لقول رسول الله ﷺ: «لا تكون قِبلتان ببلدٍ واحدٍ»، رواه أحمد وأبو داود (٢) بإسناد جيد، ولِما روي عن (٣) عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لا كنيسة في الإسلام (٤).

وهذا مذهب الأئمة الأربعة في الأمصار، ومذهب جمهورهم في القرى. وما زال مَن يوفِّقه الله مِن وُلاة أمور المسلمين يُنفِّذ ذلك، ويعمل به مثل عمر بن عبد العزيز الذي اتفق المسلمون على أنَّه إمام هدًى، فروى الإمام أحمد (٥) عنه أنَّه كتب إلى نائبه على (٦) اليمن أن يَهدِم الكنائس التي في أمصار المسلمين، فهدمها بصنعاء وغيرها.

وروى الإمام أحمد (٧) عن الحسن البصري أنَّه قال: من السُّنَّة أن تُهدَم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة.

وكذلك هارون الرشيد في خلافته أمر بهدم ما كان في سواد بغداد (٨).