Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٨٤

يزيد بن هارون: أخبرنا زِياد بن أبي زِياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن نافع بن الحارث قال: كان أمير المؤمنين قد همَّ أن يتَّخذ للمسلمين مِصْرًا، وكان المسلمون قد غزوا من قِبَلِ البحر وفتحوا الأَهْواز وكابُل وطَبَرِستان، فلمَّا افتتحوها كتبوا إليه: إنَّا وجدنا بطبرستان مكانًا لا بأس به. فكتب إليهم: أنَّ بيني وبينكم دِجْلَة، ولا حاجة لي في شيءٍ بيني وبينكم [فيه] (١) دِجلة أن نتخذه مِصرًا. قال: فقَدِم عليه رجلٌ من بني سَدُوس يُقال (٢) له ثابتٌ فقال له: يا أمير المؤمنين، إنِّي مررتُ بمكان دون دِجلة به باديةٌ يقال لها الخُرَيْبة، ويقال للأرضِ: البصرة، وبينها وبين دِجلة فرسخٌ فيه خليجٌ يجري فيه الماء وأَجَمة (٣) قصبٍ. فأعجب ذلك عمر ﵁ فدعا عُتبَة بن غَزْوان فبعثه في أربعين رجلًا فيهم نافع بن الحارث وزِيادٌ أخوه لأمِّه (٤).

قال سيف بن عمر (٥): مُصِّرَت البصرة سنة ست عشرة، واختُطَّت قبلَ الكوفة بثمانية أشهر (٦).