Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٨

بالفيء والصدقة (١).

وذهب أبو عبيد إلى أن هذا الحديث منسوخٌ (٢)، وأن هذا كان حكمَ من لم يهاجر أولًا في أنه لا حقَّ له في الفيء، ولا في الموالاة للمهاجرين، ولا في التوارث بينهم وبين المهاجرين. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]، وبقوله ﷺ: "لا هجرةَ بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونيةٌ" (٣). فلم يكن للأعراب إذ ذاك في الفيء نصيبٌ، فلما اتسعت رقعةُ الإسلام وسقط فرض الهجرة صار للمسلمين كلهم حقٌّ في الفيء حتى رعاة الشاء.

قال عمر بن الخطاب ﵁: لئن سلَّمني الله ليأتينَّ الراعيَ نصيبُه من هذا المال لم يَعْرَق فيه جبينُه (٤).