Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٨٨

استحقاق الإرث ولم يحصل قبله.

قال في «المحرر» (١): «ويرث من (٢) جعلناه مسلمًا بموته، حتى لو تُصُوِّر موتُهما ــ يعني الأبوين ــ معًا لوَرِثهما». نصَّ عليه في رواية أبي طالب (٣)، ولفظ النصِّ في يهودي أو نصراني مات وله ولدٌ صغيرٌ فهو مسلم، إذا مات أبواه وَرِث أبويه.

وفيه رواية مخرجةٌ: أنه لا يرث، لأنَّ المانع من الميراث ــ وهو اختلاف الدين ــ قارن سببُه الحكمَ وهو الموت.

قال شيخنا (٤): هذا مبني على أصلٍ: وهو أنَّ الأهلية والمحلية هل يشترط تقدُّمهما على الحكم، أو تكفي مقارنتهما؟ فيها قولان في المذهب أشهرهما الثاني، والأول مذهب الشافعي. وهنا اختلاف الدين مانعٌ، فهل يشترط في كونه مانعًا ثبوتُه قبل الحكم، أو تكفي المقارنة؟ فهنا قد اشترط التقدُّم، كما ذَكر في كتاب البيوع فيما إذا باع عبدَه شيئًا وكاتَبَه (٥) في صفقةٍ واحدةٍ أنَّه يصح البيع (٦)، وفي الكتابة وجهان اتباعًا لأبي الخطاب والقاضي