Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٧٠

كان صغيرًا بين أبوين كافرَين أُلحِق بحكم الكفَّار، ومن كان صغيرًا بين أبوين (١) مسلمَين أُلحِق بحكم الإسلام. وأمَّا إيمان ذلك وكفرُه ممَّا يصير إليه فعِلْم ذلك إلى الله.

وإنَّما فضَّل الله الخضرَ في علمه بهذا على موسى ــ لمَّا أخبره بالفطرة التي فطره عليها ــ ليزداد موسى يقينًا وعلمًا بأنَّ مِن عِلم [الله] (٢) ما لا يعلمه نبي ولا غيره، إلا قدْرَ ما علَّمهم (٣).

فصار الحكم على ما كان عند موسى، وما بطَنَ من علم الخضر كان الخضر مخصوصًا به. فإذا رأيتَ الصغير بين أبوين مسلمَين حكمتَ له بحكم الإسلام في المواريث والصلاة وكلِّ أحكام المسلمين، ولم تَعْتَدَّ بفعل الخضر، وذلك لأنَّه كان مخصوصًا بذلك لِما علَّمه الله من العلم الخفي، فانتهى إلى أمر الله في قتله (٤).

ولقد سئل ابن عباس ﵄ عن الوِلدان أفي الجنة هم ــ يعني: ولدان المسلمين والمشركين ــ؟ فقال: حسبُك ما اختصم فيه موسى والخضر (٥).