أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
قال إسحاق (١): وحدثنا حكَّام بن سَلْم (٢) الرازي، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبَيِّ بن كعب في قوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾ الآية، قال: جمعهم يومئذٍ جمعًا ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، فجعلهم أرواحًا، ثم صوَّرهم، ثم استنطقهم وتكلَّموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهدهم على أنفسهم، قال: فإنِّي أُشهِد عليكم السماواتِ والأرضين السبعَ، وأُشهِد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم هذا. اعلموا أنَّه لا إلهَ غيري، ولا ربَّ غيري، ولا تشركوا بي شيئًا، فإنِّي سأرسل إليكم رُسُلًا يذكِّرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزِل عليكم كتبي. قالوا: نشهد أنَّك ربُّنا وإلهنا، لا ربَّ غيرُك، ولا إلهَ لنا غيرُك. فأقرُّوا يومئذٍ بالطاعة، ورُفِع لهم أبوهم آدم، فنظر فرأى فيهم الغني والفقير، وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب، لو سوَّيت بين عبادك!