رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يقال له أبو عبد الله دخل عليه أصحابُه يعودونه وهو يبكي، فقالوا (١) له: ما يبكيك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الله قبَض قبضةً بيمينه، وأخرى بيده الأخرى، فقال: هذه لهذه، وهذه لهذه، ولا أُبالي». فلا أدري في أيِّ القبضتَين أنا (٢).
أخبرنا عمرو بن محمد، حدثنا إسماعيل بن رافع، عن المَقبُري، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إنَّ الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينًا، ثم تركه حتى إذا كان حَمَأً مسنونًا، ثم خلقه وصوَّره، ثم تركه، حتى إذا كان صلصالًا كالفخَّار كان إبليس يمُرُّ به فيقول: خُلِقتَ لأمرٍ عظيمٍ، ثم نفخ الله فيه من رُوحه، قال: يا رب ما ذُرِّيتي؟ قال: اخْتَر يا آدم. قال: أختار يمين ربي وكلتا يدي ربي يمينٌ، ثم بسط الله كفَّه فإذا كلُّ من هو كائنٌ من ذريته في كفِّ الرحمن» (٣).