وقال ابن أبي خيثمة (١): قرأتُ على يحيى بن معين حديث مالك هذا (٢) عن زيد بن أبي أُنَيسة، فكتب بيده على مسلم بن يسار: لا يُعرَف.
وقال أبو عمر (٣): هذا حديث منقطعٌ بهذا الإسناد؛ لأنَّ مسلم بن يسار هذا لم يلقَ عمرَ بن الخطاب ﵁، وبينهما في هذا الحديث نُعَيم بن ربيعة، وهذا أيضًا ــ مع هذا الإسناد ــ لا تقوم به حجةٌ، ومسلم بن يسار هذا مجهولٌ، قيل: إنه مدني، وليس بمسلم بن يسار البصري.
قال (٤): وجملة القول في هذا الحديث أنه حديث ليس إسناده بالقائم؛ لأن مسلم بن يسارٍ ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحمل العلم.
ولكن معنى هذا الحديث قد صحَّ عن النبي ﷺ من وجوهٍ ثابتةٍ كثيرةٍ يطول ذكرها من حديث عمر بن الخطاب وغيره. انتهى.