Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١١٧

آخرون: الفطرة هاهنا هي الإسلام. قالوا: وهو المعروف عند عامة السلف، وأهل التأويل قد أجمعوا في تأويل قوله ﷿: ﴿فِطْرَتَ اَللَّهِ اِلَّتِي فَطَرَ اَلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٢٩]، على أن قالوا: فطرة الله دين الإسلام.

واحتجوا بقول أبي هريرة في هذا الحديث: اقرؤوا إن شئتم: ﴿فِطْرَتَ اَللَّهِ اِلَّتِي فَطَرَ اَلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (١).

قال: وذكروا عن عكرمة ومجاهد والحسن وإبراهيم والضحاك وقتادة في قوله ﷿: ﴿فِطْرَتَ اَللَّهِ اِلَّتِي فَطَرَ اَلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾، قالوا: فطرة الله: دين الله (٢) الإسلام. ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اِللَّهِ﴾ [الروم: ٢٩]، قالوا: لدين الله (٣).

واحتجوا بحديث محمد بن إسحاق، عن ثَور بن يزيد، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عائذ الأَزْدي، عن عِياض بن حِمار المُجاشِعي أنَّ رسول الله ﷺ قال للناس يومًا: «ألا أُحدِّثكم بما حدَّثني الله في الكتاب؟ إنَّ الله خلق آدم وبَنِيه حنفاءَ مسلمين، وأعطاهم المال حلالًا لا حرامَ فيه، فجعلوا ما أعطاهم الله حرامًا وحلالًا» الحديث (٤).