Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٣

تكن الجزية نزلت حتى يضَعَها عنهم.

الثالث: أن معاوية بن أبي سفيان لم يكن أسلم بعدُ، فإنه إنما أسلم عامَ الفتح بعد خيبر.

الرابع: أن سعد بن معاذٍ توفي عام الخندق قبل فتح خيبر.

الخامس: أنه لم يكن في زمن رسول الله ﷺ على أهل خيبر كُلَفٌ ولا سُخَرٌ حتى تُوضَع عنهم.

السادس: أنه لم يكن لأهل خيبر من الحرمة ورعاية حقوق المسلمين ما يقتضي وضعَ الجزية عنهم، وقد كانوا من أشدِّ الكفار عداوةً لرسول الله ﷺ وأصحابه، فأيُّ خيرٍ حصل بهم للمسلمين حتى تُوضع عنهم الجزية دون سائر الكفار؟

السابع: أن الكتاب الذي أظهروه ادَّعَوا أنه بخط علي بن أبي طالب ﵁، وهذا كذبٌ قطعًا، وعداوة علي ﵁ لليهود معروفةٌ، وهو الذي قتل مرحبًا اليهودي (١)، وأثخنَ في اليهود يومَ خيبر حتى كان الفتح على يديه.

الثامن: أن هذا لا يُعرف إلا من رواية اليهود، وهم القوم البُهت، أكذبُ الخلق على الله وأنبيائه ورسله، فكيف يُصدَّقون على رسول الله ﷺ فيما يخالف كتاب الله تعالى؟!