Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل في ذكر نصوص أحمد في هذا الباب

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٩٠

قال: كيف يُقهَر عليه؟ قال: يُضرَب. فحكى مُهنَّا عن الأوزاعي قال: يُغوَّص في الماء حتى يرجع إلى الإسلام. قال: فرأيت أبا عبد الله يستعيد مهنَّا: كيف قال الأوزاعي؟ وجعل يبتسم.

وقال أبو داود (١): قلت لأبي عبد الله: السبي يموتون في بلاد الروم، قال: معهم آباؤهم؟ قلت: لا، قال: يُصلَّى عليهم. قلت: لم يُقْسَموا ونحن في السرية؟ قال: إذا صاروا إلى المسلمين وليس معهم آباؤهم فإن ماتوا يُصلَّى عليهم وهم مسلمون. قلت: فإن كان معهم آباؤهم؟ قال: لا. قلت: لأبي عبد الله: إنَّ أهل الثغر (٢) يُجبِرونهم على الإسلام وإن كان معهم آباؤهم، قال: لا أدري. وسمعت أبا عبد الله مرةً أخرى يُسأل عن هذه المسألة ــ أو ذكرها ــ فقال: أهل الثغر يَصنَعون أشياء ما أدري ما هي!

وقال صالح: قلت لأبي: الصبي إذا أسره المسلمون؟ قال: يجبر على الإسلام. قلت: وإن كان مع أبويه؟ قال: بلغني أنَّ أهل الثغر يُجبِرونه على الإسلام، وما أُحبُّ أن أُجيبَ فيها. قلت: إنَّ بعض مَن يقول: لا يُجبَر يقول: إنَّ عمر بن عبد العزيز فادى بصبيٍّ صغيرٍ. قال أبي: هذا فادى به وهو مسلم (٣). واستشنع قول من قال: لا يُجبَر.