أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
وهذا الحديث معلومٌ بطلانه بالضرورة؛ فإنَّ عليًّا ﵁ لم يعبد الله قبل جميع الصحابة سبع سنين بحيث بقي رسول الله ﷺ بعد المبعث سبع سنين لم يستجب له أحدٌ في هذه المدة. هذا معلومٌ بطلانه قطعًا عند الخاصة والعامة (١). اللهم إلا أن يريد قبل المبعث، كما كان النبي ﷺ يتعبَّد بغار حراء قبل أن يُوحَى إليه، ومع ذلك فلا يصح هذا، لأنَّه إذا كان قد عبَدَ الله قبل المبعث سبع سنين فلا بدَّ أن يكون في سِنِّ مَن يميِّز عند العبادة، فأقلُّ ما يكون له سبع سنين إذ ذاك، فيكون المبعث قد قام وله أربع عشرة سنةً، وأقام بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة، فهذه سبع وعشرون سنة، وكانت بدرٌ في السنة الثانية، فيكون سِنُّه يومَ أخذ الراية ثلاثين إلا سنةً، فيكون ابن عباس ﵄ قد حطَّه من عمره إذ ذاك تسع سنين.
قلت: ولعل لفظه: «صلَّيتُ قبل الناس لسبع سنين»، فقَصُرَت اللام