Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: هل يشترط لإسلامه حد من السنين؟

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٧٦

عشر سنين، الثاني: أن يعقل الإسلام.

فأمَّا هذا الثاني فلا خلاف في اشتراطه، فإنَّ الطفل الذي لا يعقل لا يتحقَّق فيه اعتقاد الإسلام، وكلامُه لا عِبرةَ به، فلا يدلُّ على إرادته وقصده.

وأمَّا الشرط الأول، فقال الشيخ في «المغني» (١): أكثر المصحِّحين لإسلامه لم يشترطوا ذلك، ولم يحدُّوا له حدًّا من السنين. وهكذا حكاه ابن المنذر عن أحمد (يعني: أنَّه يصح إسلامه من غير تقييدٍ بحدٍّ). وروي عن أحمد: إذا كان له سبع سنين فإسلامه إسلام؛ لأن النبي ﷺ قال: «مُرُوهم بالصَّلاة لسبعٍ» فدلَّ على أنَّ ذلك حدٌّ لأمرهم وصحة عباداتهم فيكون حدًّا لصحة إسلامهم. انتهى.

والمشهور في المذهب أنَّ الصبي إذا عقل الإسلام صحَّ إسلامه من غير اعتبار حدٍّ من السنين (٢). والخرقي قيَّده بعشرٍ. وقيَّده غيره بتسعٍ، حكاه أبو عبد الله بن حمدان (٣). ونصَّ أحمد في رواية على السبع.