Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٤

لخديجة، وغير ذلك مما لم يكن لأبي طالب، فاستولى على رباع بني هاشم بغير طريق الإرث، بل كما استولى سائر المشركين على ديار المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، كما استولى أبو سفيان بن حرب على دار أبي أحمد بن جحش (١) وكانت دارًا عظيمةً. فكان المشركون ــ لمَّا هاجر المسلمون ــ مَن كان له قريبٌ أو حليفٌ استولى على ماله، ثم لمَّا أسلموا عامَ الفتح أقرَّهم النبي ﷺ على ما أسلموا عليه (٢)، وقال: «مَن أسلم على شيء فهو له» (٣)، ولم يرُدَّ إلى المهاجرين دُورَهم التي أُخِذت منهم، بل قال: «هذه أخذت في الله، أجورهم فيها على الله» (٤). وقال لابن جحشٍ: «ألا ترضى أن يكون لك (٥) مثلها في الجنة؟» (٦).

وكان المسلمون ينتظرون ما يأمر به في دار ابن جحش، فإن ردَّها عليه طلبوا هم أن يرُدَّ عليهم، فأرسل إليه مع عثمان (٧) هذه الرسالة، فسكت