Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣

صريحٌ (١) في المسألة، وأظنه جمع الحديثين في سياقٍ واحدٍ، والله أعلم.

قال الذين جعلوا الكفر ملةً واحدةً: قال الله ﷿: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ اَلْيَهُودُ وَلَا اَلنَّصَارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١١٩]، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا اَلْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (٤) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِي دِينِ (٦)﴾ [سورة الكافرون]، فجعل لهم دينًا واحدًا، كما جعل لليهود والنصارى ملةً واحدةً.

وقال النبي ﷺ: «الناس حَيِّزٌ، وأنا وأصحابي حَيِّزٌ» (٢)، والله تعالى قسم خلْقه إلى كفارٍ ومؤمنين، فهؤلاء سعداء وهؤلاء أشقياء، والكفر وإن اختلفت شُعَبُه فيجمعه خصلتان: تكذيب الرسول في خبره، وعدم الانقياد لأمره. كما أن الإيمان يرجع إلى أصلين: طاعة الرسول فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر.