أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٤
وقال عمر في عمَّة الأشعث بن قَيسٍ لمَّا ماتت: يرِثها أهلُ دينها (١).
ويتوارثون وإن اختلفت ديارهم، فيرث الحربي المستأمَن والذمِّي ويرثانه.
قال أحمد في رواية الأثرم (٢) فيمن دخل إلينا بأمانٍ فقُتِل: إنه يُبعث بديته إلى مَلِكهم حتى يدفعها إلى ورثته.
وفي «المسند» (٣) وغيره أن عمرو بن أُمَيَّة الضَّمْري كان مع أهل بئر مَعُونة، فلما قتلوا أسلم هو ورجع إلى المدينة، فوجد رجلين في طريقه من الحي الذين قتلوهم، وكان معهما عهدٌ من النبي ﷺ وأمان، فلم يعلم به عمرٌو فقتلهما، فوَدَاهما النبي ﷺ. ولا ريب أنه بعث بديتهما إلى أهلهما.
وهذا اختيار الشيخين أبي محمد وأبي البركات (٤).
واحتج من نصر هذا القول بالعمومات المقتضية لتوريث الملة الواحدة