Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل في أحكام نكاحهم ومناكحاتهم فصل: تحريم الأمة الكتابية لم ينعقد عليه الإجماع

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٦٤

قالوا: وقد قال: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٩]، فدلَّ على جواز نكاح النوعين، وأن هذا خيرٌ من هذا.

قالوا: وقد أباح الله سبحانه وطأهن بملك اليمين، فكذلك يجب أن يباح وطؤهن بعقد النكاح، وعكسهن المجوسيات والوثنيات.

قالوا: فكل جنسٍ جاز نكاح حرائرهم جاز نكاح إمائهم كالمسلمات.

قالوا: ولأنه يجوز نكاحها بعد عتقها، فيجوز نكاحها قبله كالأمة المسلمة.

قالوا: ولأنها يجوز للذمي نكاحها، فجاز للمسلم نكاحها كالحرة الكتابية، وعكسه الوثنية.

قالوا: ولأنه تباح ذبيحتها، فأبيح نكاحها كالحرة.

قال المحرّمون: قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فأباح تعالى نكاح الأمة بثلاثة شروطٍ:

أحدها: عدم الطَّول لنكاح الحرة.

والثاني: إيمان الأمة المنكوحة.

والثالث: خشية العَنَت.

فلا تتحقق الإباحة بدون هذه الأمور الثلاثة؛ لأن الفرج كان حرامًا قبل ذلك، وإنما أبيح على هذا الوجه وبهذا الشرط، فإذا انتفى ذلك بقي على