Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل في أحكام نكاحهم ومناكحاتهم فصل: نقر أهل الذمة على الأنكحة الفاسدة بشرطين

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٢٩

بهم سنةَ أهل الكتاب"، وليس هم أهل كتابٍ.

فإن قيل: فهل تُقِرُّونهم على الزنا واللواط والربا، وهو دون نكاح الأم والبنت؟

قيل: لا نُقِرُّهم عليه، نصَّ عليه أحمد في رواية إبراهيم بن أبانٍ (١) في مجوسي في زُقاقٍ ليس له منفذٌ، وطريق المسلمين عليه، وهو يزني (٢) على الطريق، فقال: يُخرَج ولا يُترك؛ لأن المسلمين يزنون معه.

والفرق بين إقراره على نكاح محرمه وإقراره على الزنا والربا واللواط: أن ذلك يتعدَّى ضرره إلى المسلمين، وأما نكاح محرمه فيختص ضرره به دون المسلمين.

وعارض أحمد قولَ (٣) عمر ﵁ بإقرار النبي ﷺ، فإن النبي ﷺ أخذ الجزية من المجوس ولم يشترط عليهم تركَ أنكحتهم، ولم يفرِّق بينهم وبين أزواجهم من ذوات المحارم مع علمه بما هم عليه. ومضى على ذلك الصديق ﵁ خلفه. وهم إنما بذلوا الجزية ليقَرُّوا على كفرِهم وشركهم