Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥١٩

ويحتمل (١) أن يصح، ولا يمتنع تعليق الاختيار على الشرط، كما يصح تعليق الجعالة والولاية والوكالة والعتق والطلاق، وكذلك يصح أيضًا تعليق الرجعة بالشرط، وإن قال كثيرٌ من أصحابنا وغيرهم: لا يصح. والأصل في الشروط الصحة، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا.

وكذلك الهبة يجوز تعليقها بالشرط، كما ثبت ذلك في قوله ﷺ: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك" (٢).

وكذلك هبة الثواب يجوز تعليقها بالشرط، نحو: اللهم إن كنتَ قَبِلتَ منّي هذا العمل فاجعلْ ثوابه لفلانٍ.

وكذلك الدعاء في صلاة الجنازة يجوز تعليقه بالشرط، نحو: اللهم إن كان محسنًا فزِدْ في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوزْ عنه (٣).

وكذلك الإبراء يجوز تعليقه بالشرط، وقد نصَّ عليه أحمد. والعجب