أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
سألت امرأته زينب بنت رسول الله ﷺ: هل ينزل في دارها؟ فقال: "إنه زوجك، ولكن لا يصل إليك" (١).
فالنكاح في هذه المدة لا يُحكم ببطلانه، ولا بلزومه وبقائه من كل وجهٍ، ولهذا خيَّر أمير المؤمنين المرأة تارةً، وفرَّق تارةً، وعرض الإسلام على الثاني تارةً، فلما أبى فرَّق بينهما. ولم يفرِّق رسول الله ﷺ بين رجل وامرأته أسلم أحدهما قبل الآخر أصلًا، ولا في موضع واحدٍ.
قال مالك (٢): قال ابن شهابٍ: كان بين إسلام صفوان بن أمية وامرأته بنتِ الوليد بن المغيرة نحوٌ من شهرٍ، أسلمت يوم الفتح، وبقي صفوان حتى شهد حنينًا و الطائف وهو كافرٌ، ثم أسلم، فلم يفرِّق النبي ﷺ بينهما، واستقرَّت عنده امرأته بذلك النكاح.
قال ابن عبد البر (٣): وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.
وقال الزهري: أسلمت أم حكيمٍ يوم الفتح، وهرب زوجها عكرمة حتى