أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٨٧
أحدها: إجارةٌ على عمل في الذمة، فهذه جائزةٌ.
الثانية: إجارةٌ للخدمة، فهذه فيها روايتان منصوصتان عنه أصحُّهما المنع منها.
الثالثة: إجارة عينه منه لغير الخدمة، فهذه جائزةٌ، وقد آجر علي ﵁ نفسه من يهودي يستقي له كلَّ دلوٍ بتمرةٍ، وأكل النبي ﷺ من ذلك التمر (١).
هذا كله إذا كان الإيجار لعملٍ لا يتضمن تعظيم دينهم وشعائره، فإن كانت الإجارة على عمل يتضمن ذلك لم يجز، كما نصَّ عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم (٢)، وقد سأله رجل بنَّاءٌ: أبني ناووسًا للمجوس؟ فقال: لا تَبْنِ لهم.
وقال الشافعي في كتاب الجزية من "الأم" (٣): وأكره للمسلم أن يعمل بناءً أو نجارةً أو غير ذلك في كنائسهم التي لصلاتهم.
وقال أبو الحسن الآمدي (٤): لا يجوز أن يُؤجِر نفسه لعمل ناووسٍ ونحوه، رواية واحدةً.