أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
فصل
وأما المقتدر بالله، فإنه سنة خمسٍ وتسعين ومائتين عَزلَ كُتَّاب النصارى وعمَّالهم، وأمر أن لا يُستعان بأحدٍ من أهل الذمة، حتى أمر بقتل أبي ياسرٍ النصراني عامل مؤنسٍ الحاجب. وكتب إلى نُوَّابه بما نسختُه: عوائدُ الله عند أمير المؤمنين تُوفي على عادة (١) رضاه ونهاية أمانيه، وليس أحدٌ يُظهِر عصيانه إلا جعله الله عِظةً للأنام، وبادرَه بعاجل الاصطلام، والله عزيز ذو انتقامٍ. فمن نكث وطغى وبغى، وخالف أمير المؤمنين وخالف محمدًا ﷺ، وسعى في إفساد دولة أمير المؤمنين= عاجله أمير المؤمنين بسَطْوته، وطهَّر من رجسِه دولتَه، والعاقبة للمتقين. وقد أمرَ أمير المؤمنين بترك (٢) الاستعانة بأحدٍ من أهل الذمة في عملٍ من الأعمال، فليحذرِ العمَّال تجاوزَ [أوامر] أمير المؤمنين ونواهيه (٣).
فصل
وكذلك الراضي بالله (٤)، كثرت الشكايةُ من أهل الذمة في زمانه، فكتب إليه